تعريف ببعض مطبوعاتنا

26
مارس
2009
الكاتب المدير العام    PDF طباعة إرسال إلى صديق
كتاب: انتخاب الجيّد
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
Thursday, ۲۹ Rabi'ul Awal ۱٤۳۰

 

انتخاب الجيّد

العلامة الشيخ حسن بن محمد البحراني الدمستاني

انتخاب الجيّد / ج1

مقدّمة التحقيق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه وافضل بريّته محمدٍ المصطفى وآله الطيّبين الطاهرين.

انّ الاسلام المحمدي يرفد الانسان بكل المنابع الفكرية التي تنسجم مع واقعه ليتكامل ويسير في طريقه ضمن النظام الاتم المتكامل الذي ارساه خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ومن بعده مدرسة الفقه الشامخه لاهل بيته المعصومين

.

ولذا ترى الباحث ينبهر امام هذه القدرة الفائقة للفقه الاسلامي، الذي استجاب وما زال لكل ما يحتاجه الانسان على مستوى التشريع والتقنين، مما جعله محل نظر المحققين والباحثين والعلماء في مدرسة اهل البيت، الذين مارسوا البحث الفقهي درسا وتدريسا وتدوينا وتحقيقا، ايمانا منهم بانّ (علم الفقه) اشرف العلوم؛ لانّه العلمُ الوحيد الذي يحدّد الاحكام الشرعية والوظائف العملية للمكلّفين بشكل مباشر.

وفي سبيل تحصيل القدرة على استنباط الاحكام الشرعية تلك، والتي تُسمّى بعملية الاجتهاد الفقهي، كان من اللازم الاهتمام بالعلوم المرتبطة بالفقه، والمساعِدة على الوصول الى تلك الملكة الربّانيه، فاهتم العلماء والدارسون بعلوم العربية وعلوم القران وعلم الاصول وعلم الرجال وعلم الحديث، حيث انّ اتقان هذه العلوم مقدمة للوصول الى ملكة الاجتهاد.

الاهتمام بعلمي الرجال والحديث :

وكان للاهتمام بعلمي الرجال والحديث الحظّ الوافر، لانّهما العلمان المنقِّحان لسند الروايات ومتنها من اجل تحصيل الاطمئنان والوثوق بها، مما يرفعها حينئذٍ الى درجة النص القراني والثقل الثاني بعده.

وقد تمخّضت عن جهود العلماء في تدوين السنة والتي استمرت ثلاثة قرون ما يسمي بالاصول الحديثية المعروفه باسم الاصول الاربعه، وهي: الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار؛ لتكون فيما بعد المائدة العلمية للكتب الروائية والجوامع المتاخرة عليها.

وهذا التميّز العلمي في التدوين الروائي رافقته جهود متميزه في علمي الرجال والحديث، اذ لا بد من احراز صدور تلك الروايات عنهم:، وذلك لا يتيسر الا بالاحاطه التامه بفنون كلامهم:، والرجال الراوين عنهم.

فانّ علم الرجال يبحث في احوال الرواه واوصافهم مما له دخلٌ في قبول رواياتهم، فيبحث عن مسالكهم العلميه ومصنّفاتهم وطبقاتهم، وكل ما له ربط بتنقيح سلسله الروايات.

وقد وصلتنا الكثير من الكتب الرجالية المؤلّفة في القرنين الرابع والخامس الهجري، فبين ايدينا: رجال الكشي، ورجال النجاشي، ورجال الشيخ الطوسي، وفهرسه، وغيرها، حتي اصبحت هذه الكتب الركيزة الاساسية للبحث في احوال الرجال وتقويمهم.

وبعد وصول هذه الكتب، كَثُر البحث والتدوين في علم الرجال، ليشمل جوانب مختلفة في هذا العلم.

نماذج من الاهتمام بالرجال :

وللتمثيل: انظر ما كُتب في نقد وتتميم بعض تلك الاصول، لتمييز المشتركات الموجودة في الكتب الحديثية كما في كتابي (جامع المقال) و(هداية المحدثين).

وتامّل في الاهتمام الكبير برجال (تهذيب الاحكام) لشيخ الطائفة الطوسي؛، اذ (الّف حول كتاب التهذيب واسانيده غير واحد من الكتب النافعة منها:

الاول: كتاب (تنبيه الاريب وتذكرة اللبيب في ايضاح رجال التهذيب) للعلا مة السيد هاشم بن سليمان بن اسماعيل التوبلي البحراني الكتكاني المتوفّي سنة 1107 ه ، وهو في شرح اسانيد كتاب التهذيب وبيان احوال رجاله، وهو نسيج وحده في جودة السرد وحسن البيان.

الثاني: كتاب (انتخاب الجيد من تنبيهات السيد). للعالِم الجليل الكبير الشيخ حسن الدمستاني، عمد فيه الى كتاب تنبيه الاريب فهذّبه واثبت فيه ما يروقه ولفَظَ ما لم يتذوقه، وهو كتابٌ نفيس في بابه.

الثالث :(ترتيب التهذيب) للسيد التوبلي المذكور انفا، وعن صاحب رياض العلماء الشيخ ميرزا عبد الله الافندي: ا نّه اورد كلَّ حديثٍ منه في الباب المناسب له وذكر بعضَ المناقشات حول الاسانيد، ثم عمد الى شرح الكتاب بنفسه فجاءت منه مجلّدات، كما ياتي في الشروح ـ ان شاء الله تعالى ـ ، وهو غير كتاب (تنبيه الاريب)، المتقدِّم ذكره.

الرابع: كتاب (تصحيح الاسانيد) للعلامة محمد بن على الاردبيلي، تلميذ العلامة المجدد المجلسي، ومؤلّف (جامع الرواه) الذي هو مشارف للطبع[1] ، يذكر

فيه مناقشاته في غير واحد من اسانيد التهذيب حسب ما يتراءي من مشيخة الشيخ وفهرسته، اوردها برمّتها شيخُنا العلا مة النوري في (خاتمة المستدرك) ص 719 ، مع زيادات ميّزها عنها بلفظ (قلتُ)، وارد المؤلّف الملخَّص منه في الفائدة السابعة من خاتمة كتاب (جامع الرواه) المذكور، وطبع شيخُنا العلامة المامقاني هذا المنتخب في اخر رجاله: تنقيح المقال)[2] .

هذه بعض الجهود العلمية تطبيقا لعلم الرجال على كتاب التهذيب، اما الجهود الشارحة والمعلّقة فهي كثيرة جدا.

انتخاب الجيّد :

والكتابُ الذي بين يديك (انتخاب الجيّد من تنبيهات السيّد) هو احد تلك الكتب، كما عرفت، فهو مختصر لكتاب (تنبيهات الاريب في شرح رجال التهذيب) للسيد هاشم البحراني؛، حيث اختصره الشيخ الدمستاني؛ وانتخب منه الجيّد من المطالب المبثوثه في الكتاب، فكان كتابا فريدا في بابه، شافيا في مطالبه، وستجد في ختام هذه المقدمة بعضَ ملامحه.

*   *   *

المؤلّف في سطور[3] :

هو العالم المحقّق الاديب الشيخ حسن بن محمد بن على بن خلف ابن ابراهيم بن ضيف الله بن حسن بن صدقه البحراني الدمستاني.

بلدته في الاصل: قرية عالي حويص، من قري البحرين، وفيها قبر ابيه الشيخ محمد الى جانب المسجد المحاذي لعين حويص.

اما قرية دِمَسْتان ـ بالدال المهمله المكسوره، ثم الميم المفتوحه، ثم السين الساكنه، ثم التاء بعدها الالف، والنون اخيرا ـ فهي بلده استيطانه، وهي قرية صغيرة من قري البحرين واليها نسبته، وجلّ اهلها فقراء، وارضها زراعيه تسقي بالدلاء.

كان؛ زاهدا في حياته، يعمل بيده في ارض زراعيه ويسقيها بالدلاء بنفسه، بعيدا عن الابهه والرفعه، الى جانبٍ عظيم من العلم والورع والتقوى، فقد جمع بين فضيلتي العلم والعمل.

معيشته :

كان الدمستاني يملك ارضا في قرية سكناه (دِمَسْتان)، فيها بعض الزرع وبعض النخيل، يعمل فيها بيده، معتمدا على ثمرها ونتاجها في حياته المعيشيه.

قال البلادي في (انوار البدرين):

ولقد كان مع ماهو فيه من الفضل والعلم والعمل؛ يعمل بيده ويشتغل لمعيشته وعياله. حدّثني شيخُنا العلا مة الثقة المقدس الصالح الشيخ احمد بن المرحوم الشيخ صالح1: انه وردت في زمانه مسائل من علماء اصفهان الى البحرين ليجيب عنها علماؤها ووصلت الى حاكم البحرين من جهة العجم، فارسل رجالا من عنده الى علمائها ليجيبوا عنها، ومن جملتهم الفاضل المذكور صاحب الترجمة (قدّس الله روحه)، فلما وصل رجال الحاكم الى قرية دِمَسْتان ـ وهي قرية صغيره، واهلها فقراء، واكثر ارضها تسقي بالدلاء ـ سالوا مَنْ راوه عن الشيخ المزبور، فاتي بهم الى رجل عليه خِلقان من الثياب يستقي داليه بالدلاء، وفيها بعض الزرع والنخيل، وعنده صَبِيّة تروّس عليه، وقال لهم: هذا الشيخ الذي تسالون عنه.

فلمّا اخبرهم بذلك ظنوا انه يهزا بهم؛ لِما راوا ماهو فيه، فضربوه واذوه.

فسمع الشيخ بما هنالك، وراى هيئة الحكّام، فاتى اليهم وسالهم عن ذلك فاخبروه بمقصدهم، وانّ هذا يهزا بنا بارشادنا اليك.

فقال لهم: صَدَق، انه لم يهزا بكم، فما الذي تريدون؟

فقالوا: نريد الشيخ المجتهد الشيخ حسن، الذي في هذه القريه.

فقال: وماذا تريدون منه؟

فقالوا له: ارسَلَنا اليه الحاكم بمسائل وارده عليه من اصفهان ليجيب عليها.

فقال لهم: انا طِلبتكم، فاتوني اياها.

فتبيّن لهم ان هذا هو الشيخ، والذي اخبرهم صادق، فسلّموا عليه، وقبّلوا يديه، وجلسوا معه في تلك الداليه، واعطوه المسائل فراها، وامر تلك الصبيّة ان تاتي اليه بدواة وقلم، وكتب الجواب بحضرتهم من غير مراجعه، واعطاهم اياه. فتعجبوا من ذلك عجبا شديدا لما يعهدونه من زيادة التشخص وظهور الابّهه عند علمائهم، وهذا بهذه الحاله[4] .

قال الشيخ عبد الهادي الفضلي بعد نقله هذة القصه:

في هذه القصة نفهم الدمستاني الانسان الزاهدَ الذي لا يحاول ان يثري ـ او يعيش على الاقل ـ على حساب الغير، وانّما ينوء بكله بذاته، ويتعيَّش بعمل يده وبعرق جبينه، شانُه شانُ الانسان الحر، او صاحب الفكرة السامية التي تدفعه الى المحافظة على قدسيتها، وعلى كرامته، والي بثها ونشرها، ولو بامثال هذه التضحيات بنعيمِ الحياة المرفهه الهانئه، او شانه شان العالم الذي يُؤمن بانّ العلمَ في الجوع والدعه في الخشونه، والعزة في الاستغناء عمّا في ايدي الناس.

ثم يقول: وفي عقيدتي انَّ ملازمة امثال هؤلاء العلماء لامثال هذه الظاهرة انّما هو لادراكهم انّ الحاجة الى الغير ـ وبخاصة في اللوازم المعيشية ـ تستلزم شيئا قد يكثر وقد يقل من المجامله وانعدام الصراحه، وبديهي انّ الصراحة هي الوسيله الرئيسية في اظهار كلمة الحق، وابراز قوله الصدق، اللتين هما اساس دعوتنا الاسلاميه.

وقال بعد ذلك: وفيما اخاله ان تاريخنا لو كان من الاستيعاب والشمول في تصوير حياة الدمستاني المعيشية مستوفيا لها، لرايناه لا يختلف فيما يعرضه من تصوير لجوانب حياته الاخر، في المزرعه، وفي البيت، وفي جميع انحاء مجتمع قريته كلها، عن هذا الشيء القليل الذي عرضه، ولشاهدنا الدمستاني في هذه المجالات على الهيئة التي شاهده عليها رجال الحاكم الموفدين لاخذ جواب اسئله اصفهان[5].

رحلاته :

(1) هجرته الى القطيف:

قال الشيخ عبد الهادي الفضلي (حفظه الله):

كانت البحرين الى ما قبل الاحتلال البريطاني كثيرا ماتغزى من قبل الخوارج، وكثيرا ما يُغار عليها من قبل الاعراب والبداه.

وكانت تلكم الغزوات والغارات ـ في الاغلب ـ سببا لهجرة العلماء منها الى العراق وايران والقطيف وغيرها.

وبسبب احدي الحوادث التي وقعت على البحرين هاجر الدمستاني الى القطيف، كما يستظهر الشيخ البلادي.

واضاف الفضلي معللا اختيار العلماء للقطيف موطنا: وفي عقيدتي انّ اختيار الدمستاني وامثاله من المهاجرين بلده القطيف مهجرا لهم، انّما هو لِما بينهم وبين اهالي القطيف من روابط عقائدية مذهبيه، فقد كان اهالي القطيف شيعه يلتقون واياهم في العقيدة والمذهب، ولِما بين البحرين والقطيف من قرب المسافه، ويسر وسائل النقل.

والمصادر التي بين يدي تفضل الاستعراض لسيرة الدمستاني في القطيف، فهي لا تذكر اكثر من هجرته الى القطيف، الامر الذي يجعل سيرة المترجَم له حلقات تاريخية مبعثرة وغير متسلسله لفقدان حلقات اخر، كان من المفروض على التاريخ ذكرها منتظمة في سلسله واحدة تعرض سيرته من البداية الى النهايه.

والذي يبدو من ترجمتة انّ وفاته كانت في بلده القطيف فلعله بقي فيها الى اخر حياته، حيث مدفنه ايضا هناك[6] .

(2) هجرته الى بوشهر:

ذكر الشيخ اغا بزرك الطهراني في كتابه (الكواكب المنتشره في القرن الثاني بعد العشره):

الشيخ حسن بن محمد الدمستاني من قري البحرين، نزيل بوشهر، كما صرَّح به في (تتميم الامل) بعنوان: (الشيخ محمد حسن الدمستاني): تشرّفتُ بخدمته في يزد.

وقال الشيخ عبد الهادي الفضلي معلقا على هذا الكلام:

من هذا الذي ينقله الشيخ اغا بزرك عن (تتميم الامل) للشيخ القزويني يفيد:

انّ الدمستاني كان قد زار ايران وتجوّل في بعض بلادهاـ على الاقل ـ حيث قد تشرَّف بخدمته الشيخ القزويني في (يزد)، ونزل في (بوشهر) كما يُصرِّح به القزويني ايضا.

وربما يقربه ما نعرفه من العلاقة بين اهالي البحرين واهالي بلاد فارس من سواحل الخليج، وبخاصة بلده (بوشهر)، فقد كانت منزلا لعلماء من البحرين وغيرها.

هذا ما عثرنا عليه على مجمل رحلاته وتجواله في البلدان حيث طوي التاريخ عن كثير من احداثها وتفاصيلها[7] .

*   *   *

اقوال العلماء في حقه :

انّ جوانب شخصيته تبرز من اقوال العلماء الاعلام الذين ترجموه، ونذكر بعضا منها:

1 ـ قال الشيخ عبد النبي القزويني في (تتميم امل الامل): من اعلام العلماء الجامعين بين العلم والعمل[8] .

2 ـ قال عنه المحدّث النوري: خرّيت صناعة الاسانيد، العالم النحرير ووصف كتابه : بالشريف[9] .

3 ـ وقال الشيخ على البلادي في (انوار البدرين): العالم الرباني والفاضل الصمداني الكامل العلا مة المحقّق الفهّامة التقي النقي الاديب المصقع ...

ثمّ قال : وكان هذا الشيخ ـ قدّس الله روحه وطيّب ريحه ونوّر ضريحه ـ من العلماء الاعيان، ذوي الاتقان والايمان، وخُلَّص اهل الولاء والايمان، زاهدا عابدا تقيّا ورعا شاعرا بليغا، انْ نظم اتى بالعجب العجاب، وانْ نثر اتى بما يسحر عقول اولي الالباب، قلّما يوجد مثله في هذه الاعصار في العلم والتقوي والبلاغة والاخلاص في محبة الال الاطهار، سلام الله عليهم اناء الليل واطراف النهار.

ومَنْ وقف على مصنّفاته واشعاره وظاهر كلامه واسراره وفهم مراده عرف حقيقة مقداره وعلوّ مجده وفخاره.

وقال ايضا: وبالجملة، هذا الشيخ من اعاظم العلماء الاتقياء وخُلّص الاولياء[10] .

4 ـ وقال المؤرخ محمد على التاجر في (منتظم الدرين): العالم العامل المتبحر المحقّق الكامل الاديب اللبيب مفخرة الزمن[11] .

5 ـ وقال السيد الامين العاملي في (اعيان الشيعه): كان عالما فاضلا فقيها محدّثا رجاليّا محققا مدققا ماهرا في علمي الحديث والرجال، اديبا شاعرا[12] .

مشايخه في الروايه :

الذي يظهر من مراجعة المصادر التاريخية في ترجمة الشيخ الدمستاني انه يروي عن ثلاثة من العلماء، هم:

1 ـ الشيخ عبد الله بن الشيخ على بن احمد البلادي، وهو احد مشايخ الشيخ يوسف البحراني صاحب (الحدائق).

2 ـ الشيخ محمد الفاراني البحراني ـ نسبة لقرية من قري البحرين من الجانب الغربي ـ .

3 ـ الشيخ حسين بن محمد بن جعفر الماحوزي البحراني.

ويروي عنه ولده العالم الفاضل الكامل الامجد الشيخ احمد الدمستاني قراءة واجازه، كما ذُكر ذلك في اجازته للشيخ عبد المحسن اللويمي الاحسائي والشيخ احمد بن زين الدين الاحسائي.

كما يروي عنه تلميذاه الشيخ عبد الحسين بن احمد الاصبعي والشيخ على نقي بن محمد الزيرابادي، وقد اجازهما اجازه عامة فيما سمعاه منه في وقت الدرس وغيره من الروايات، وما سمحت به قريحته من النظم والنثر والخطب، وديوان شعره، وما حرّره من المسائل، او رصفه من المسائل.

وقد نشرت هذه الاجازه في كتاب (ميراث حديث شيعه) ج 12، ص .433

مؤلّفاته :

للمترجَم مجموعة من المؤلّفات والرسائل العلمية والعقائدية بالاضافة الى اثاره الادبيه مما يوحي الى انه كان مُلما بمجموعة من العلوم كالعقيدة والفقة والرجال والحديث والادب مما تبرز شخصية الدمستاني العلمية والثقافيه. فمن مؤلّفاته:

1 ـ ارجوزه في اثبات الامامة والوصيه.

2 ـ ارجوزه في التوحيد.

ووصفها اقابرزك في الذريعة بانها: غير ارجوزته في اصول الدين، الموسومه بتحفة الباحثين.

قال عنها الشيخ محمد صالح بن الشيخ احمد الستري البحراني المتوفّي بكربلاء سنة 1333ه : انَّها تزيد على مائة بيت، وهي عندي[13] .

3 ـ انتخاب الجيد من تنبيهات السيد.

وهو ملّخص ومهذَّب من كتاب (تنبيه الاريب في ايضاح رجال التهذيب) تاليف السيّد هاشم البحراني الكتكاني المتوفّي سنة 1107 ه .

وهو هذا الكتاب وسنتعرض له مفصلا.

4 ـ اوراد الابرار في ماتم الكرار.

ويسمّي في البحرين وبلدان سواحل الخليج العربي بالاسفار، لاشتماله على اسفار حسب ترتيب المؤلّف له.

الّفه ليقرا منه خبر وفاة الامام امير المؤمنين على بن ابي طالب عليه السلام.

وقد جعل الوِرد الاول لما يقرا في ليله التاسع عشر من شهر رمضان، وهي ليله الفوز بالشهاده.

والثاني: في يومها.

والثالث: في ليله العشرين.

والرابع: في يوم العشرين.

والخامس: في ليله الحادي والعشرين وهي ليله الوفاه.

لكن لم يمهله الاجل لاتمامه فبرز من قلمه الى اخر السفر الاول من الورد الرابع، فتمّمه معاصره الشيخ محمد بن احمد بن ابراهيم الدرازي البحراني ـ اخ المحدّث الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق ـ والحق به الشيخ محمد السفر الثاني والثالث من الورد الرابع، وتمام الاسفار الثلاثة للورد الخامس.

وهو كتاب جيّد عديم النظير ومتداول في بلاد البحرين.

توجد منه عدة نسخ، وفي مؤسسة طيبة لاحياء التراث نسخة منه بخط على بن عبد الله بن على البحراني، سنة 1312 ه ، ونسخة اخرى منه نسخت سنة 1325ه ، ونسخة ثالثة تاريخ نسخها سنة .1287

5 ـ تحفة الباحثين.

وهي ارجوزه في اصول الدين، وقد نظمها لابنه الشيخ احمد، ولعله سمّاها تحفة الباحث او تحفة الباحثين في اصول الدين وقد رتّبها على خمسة مباحث كلّ مبحث في اصل من اصول الدين الخمسه.

اوّلها:

حمدا لواجب الوجود الاحد     القادر العدل الحكيم الصمد

الي:

وبعدُ فالراجي لعفو ذي المنن     فتي ابي الفضل محمد الحسن

الي:

فهاكها تحفة كلِّ باحث     في خمسة من غرر المباحث

وهي منظومه جليله في غاية البلاغة والبراعه.

وهذه الارجوزه مرتّبة على خمسة ابحاث في اصول الدين.

الاول: في التوحيد.

الثاني: في العدل.

الثالث: في النبوه.

الرابع: في الامامه.

الخامس: في المعاد.

وقد افرد فصلين، الاوّل في نبوة نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله، والثاني: في تعيين الامام بعد النبي صلى الله عليه وآله .





اوله:

حمدا لواجب الوجود الاحدِ     القادر العدل الحكيم الصمدِ

والصلواتُ الباقياتُ سرمدَا     على ختام المرسلين احمدا

واله الاطهار الاماجد     فُلك نجاة الخلق في المعاد

اخره:

ثم سلامُ المؤمن السلام     على النبي سيّد الانام

واله الاماجد الكرام     ما اضحك الروض وبكي الغمام

وقد شرحها الشيخ محمد على الجشي، وطبعت بتحقيق ونشر دار المصطفى  صلى الله عليه وآله لاحياء التراث عام 1422ه .

وفي مؤسسة طيبة لاحياء التراث نسخة منها، وتاريخ نسخها 1304 ه .

6 ـ رساله في التوحيد:

ولعلها هي التي ذكرها الشيخ البلادي بعنوان (رساله في الاصول)، وقال عنها انها في غاية البلاغة والاحكام.

7 ـ منظومه في نفي الجبر والتفويض.

8 ـ رساله في استحباب الجهر بالتسبيح في الاخيرتين.

وسمّاه في انوار البدرين: رساله في الجهر والاخفات ولا سيما في الاخيرتين، وهذه الرساله مفيده وجيده.

9 ـ رساله في العروض .

10 ـ رساله في الزكاة .

11 ـ اجوبة المسائل الزنجانية .

12 ـ كتاب في الهيئة .

13 ـ رساله في الاعداد .

14 ـ التنبيه في اوصاف الفقيه .

15 ـ رساله في قوله عليه السلام: ستدفن بضعة مني في خراسان .

16 ـ الرساله الصحاريه في علم الكلام .

17 ـ رساله في عدم انفصال الماء القليل بالملاقاة .

18 ـ كتاب (الهدايه) .

19 ـ ديوان شعره .

جمعه ابنه الشيخ احمد في مجلد مشتمل على (109) صفحات، في كل صفحة (15) سطرا، كتبه بخطه.

اوله:

هو السعد وافى مقبلا اي اقبال     بوصلِ حبيب ٍ كان يؤثر بلبالي

وجميع قصائده في مديح ورثاء المعصومين من اهل البيت:.

والحق ابنه شعره الخاص به في اخر ديوان ابيه. وفرغ من تدوينه في اواخر ذي الحجة عام 1190ه ، وقد قام الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي ـ دامت بركاته ـ بتحقيق الديوان ونشره في النجف الاشرف.

وفي مؤسسة طيبة لاحياء التراث نسخة خطيه منه.

شعره وادبه:

قال الشيخ عبد الهادي الفضلي (حفظه الله) في مقدمة ديوان الشيخ الدمستاني:

الواقع ان دراستي عن ادب الدمستاني غير شامله ولا معمقه، فلا استطيع في ضوئها نقده وتقييمه ووضع الدمستاني الاديب في مركزه الادبي بين ابناء جيله الادباء، ومحاولتي في هذا المجال تستند الى الاستنتاج، وبخاصة في التعريف بنثره، لعدم قراءتي شيئا منه، حيث لم اقف على شيء من مؤلّفاته.

اما في الشعر فالذي لدي منه نماذج قليله لعدم عثوري على ديوانه، اخال انها تمثل النمط العالي من شعره.

فالراي الذي اعطيه لهذه النماذج نقدا وتقييما لا استطيع تعميمه لجميع شعره اذ ربّما كان في شعره الذي لم اقراه ماهو اعلى في قيمته الادبيه، وربما كان الامر معكوسا.

الا انّ الذي استطيع ان اقوله هنا ـ مطمئنا كل الاطمئنان الى ما استنتجته من راي وبخاصة بعد وقوفي على جملة من قصائده في هذه المجموعة التي بين يدي القاريء الكريم ـ هو: انّ ادب الدمستاني من نمط المستويات العالية في مضمونه وشكله. وانّ نثره ـ بصورة خاصة ـ يرتفع بلاغة واسلوبا الى المستوى العالي في النثر العلمي والنثر الادبي، المتعارف لدي العلماء الادباء من معاصريه، وانّ روعة نثره اديبا تتجلى في كتابه (اوراد الابرار في ماتم الكرار) بسبب مفعول عاطفة التقديس لاهل البيت:، وعاطفة الاسى لفجائعهم، اللتين تملان نفسيات الشيعه، واللتين يعيشون اطارهما النفسي والانفعالي.

هذا كل ما اقوي ان اقوله في نثره.

اما شعره، فالذي يذكره مؤرّخوه: هو انّ كل شعره كان في اهل البيت:، وفي ضوئه نستطيع ان نعده من شعراء الطف.

وفيما يبدو لي ـ من النماذج المعروضه بين يدي ـ انّ شعر الدمستاني من نمط شعر مدرسة الطف في تلك الفتره، حيث كانت منتشره بين النجف وكربلاء والحله وعامله والاهواز والبحرين والقطيف والاحساء، لِما بين هذه المدن من روابط عقائدية وفكرية وتفاعل في المجالين العلمي والادبي.

ونذكر هنا بعض نماذج من شعره:

1 ـ قصيدته اللا ميه:

وهي تبدا بالدعوة الى الزهد في الدنيا والتعنيف بالعصاة واللا هين، والي الاخذ بهدي العقل، واقتفاء سيرة اولياء الله في الزهد والعباده، ثم تخلص الى وقعة الطف عن طريق ذكر نوع من سيرة اولياء الله وهو انهم لا يبكون الا على قتلى الطف.

وهي مشبعة بالوجوه البلاغيه، والمحسنات البديعيه، فاسلوبها اذن الاسلوب التقليدي.

وهذه مقتطفات منها:

مَنْ يُلْهه المرديانِ المالُ والاملُ     لم يدرِ ما المنجيانِ العلمُ والعملُ

مَنْ لي بصيقل البابٍ قد التصقت     بها الرذائل والتاطت بها العلل

قد خالطت عقلهم احكام وهمهمُ     وخلط حكمهما في خاطر خطل

خذ رشد نفسك من مراه عقلك لا     بالوهم من قبل ان يغتالك الاجلُ

مطي الانام هي الايّام تحملهم     الى الحِمام وانْ حلّوا او ارتحلوا

لم يولد المرء الا فوق غاربها     يحدو به للمنايا سائقٌ عجِلُ

يامنفقَ العمرِ في عصيان خالقه     افق فانّك من خمر الهوي ثَمِلُ

تعصيه لا انت في عصيانه وجلٌ     من العقاب ولا من منِّه خجلُ

انفاسُ نفسِك اثمانُ الجنان فهل     تشري بها لهبا في الحشر يشتعلُ

تشحُّ بالمال حرصا وهو منتقل     وانت عنه برغمٍ عنك منتقلُ

ما عذر مَن بلغ العشرين انْ هجعت     عيناه او عاقه عن طاعة كسلُ

انْ كنت منتهجا منهاج رب حجي     فقم بجنح دجيً لله تنتفلُ

الا  تري اولياء الله كيف قَلتْ     طِيْبَ الكري في الدياجي منهم المقلُ

يدعون ربَّهمُ في فك عنقهمُ     من رقّ ذنبهمُ والدمعُ ينهملُ

نحفُ الجسومِ فلا يُدرى اذا ركعوا     قسي نبلٍ همُ ام ركّعٌ نبلُ

خمصُ البطون طويً ذبلُ الشفاه ظميً     عمشُ العيون بكا ما عبّها كحلُ

يقال مرضي وما بالقومِ من مرض     او خولطوا خبلا حاشاهم الخبلُ

تعادل الخوف فيهم والرجاء فلم     يفرط بهم طمع يوما ولا وجلُ

انْ ينطقوا ذكروا او يسكتوا فكروا     او يغضبوا غفروا او يقطعوا وصلوا

او يُظلموا صفحوا او يوزنوا رجحوا     او يُسالوا سمحوا او يحكموا عدلوا

ولا يلمَّ بهم من ذنبهم لممٌ     ولا يميل بهم عن وِردهم ميل

ولا يسيل لهم دمعٌ على بشر     الا على معشرٍ في كربلا قتلوا

ركبٌ برغم العلى فوق الثري نزلوا     وقد اعدَّ لهم في الجنة النزلُ

تنسي المواقف اهليها مواقفهم     بصبرهم في البرايا يضرب المثلُ

ذاقوا الحتوف باكناف الطفوف على     رغم الانوف ولم تبرد لهم غللُ

افدي الحسينَ صريعا لا صريخ له     الا صرير نصولٍ فيه تنتصل

اليس ذا ابن على والبتول ومَنْ     بجدّه خُتِمت في الامة الرسل

الي انâ يقول:

لهفي لزينب تسعي نحوه ولَها     قلبٌ تزايد فيه الوجد والوجل

فمذ راته سليبا والشمال على     معني شمائله من نسجها شمل

هوت مقبّله منه المحاسن والح      سين عنها بكرب الموت مشتغل

تدافع الشمر عنه باليمين وبالش      مال تستر وجها شانه الخجل

تقول: يا شمر لا تعجل عليه ففي     ذبح ابن فاطمة لا يحمد العجل

اليس ذا ابن على والبتول ومن     بجده خُتِمت في الامة الرسل

ابى الشقي لها الا الخلاف وهل     يجدي عتابا لاهل الكفر او عذل

ومر يحتز راسا طالما رسو     ل الله مرتشفا من نحره قُبَلُ

2 ـ قصيدته المرُبَّعه:

وهي من قصائده المشهورة عند قارئي وهواة شعراء الطف.

يتالف كل مقطع منها من اربعة ابيات، ينتهي كلُّ بيت من ابياته الثلاثة الاولى بقافيه، وينتهي البيت الرابع منها بقافيه القصيده.

اولها:

احرم الحجاجُ عن لذاتهم بعض الشهور     وانا المحرم عن لذاتهم كلَّ الدهور

كيف لا احرم دابا ناحرا هدي السرور     وانا في مشعر الحزن على رزء الحسين

والظاهر ان الدمستاني اوّل من نظم هذا النوع من الشعر، وقد جاراه جملة من الشعراء فيه.

وهذه القصيدة تتضمّن نظم مقتل سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام، ولعلّها اول ملحمة شعرية نظمت في واقعة الطف، وبهذا الاسلوب الخاص.

3 ـ شعره في رثاء الحسين عليه السلام:

اتغتر من اهل الثناء بتمجيد     وانّك من عقد العلى عاطل الجيد

فقم لاقتحام الهول في طلب العلى     بسمر القنا والبيض والقطع للبيد

الم تر انَّ السبطَ جاهد صابرا     بانصاره الصِيد الكرام المذاويد

فثابوا الى نيل الثواب وقصّدوا     صدور العوالي في صدور الصناديد

وجادوا باسني مايجود به الورى     وليس وراء الجود بالنفس من جود

فاوردهم مولاهم مورد الرضا     هنيئا لهم فازوا باعظم مورود

وظلَّ وحيدا واحد العصر ماله     نصير سوي ماض واسمر املود

على سابق لم يحضر الحرب مدبرا     وما زال فيها طاردا غير مطرود

يمينا بيمناه التي لم يزل بها     شواظ حتوف او منابع للجود

لقد شاد في شان الشجاعة رفعة     وشاد علا اركانها اي تشييد

ايا عله الايجاد انتم وسيلتي     الى الله في انجاح سؤلي ومقصودي

عرفت هداكم بالدليل افاضة     من المبدع الفياض من غير تقليد

فاخرجت من قاموس تيار فضلكم     جواهر اخبار صحاح الاسانيد

وارسيت امالي بجودِي جُودكم     فانجِحْ بها حيث استقرت على الجودي

فها حسنٌ ضيف لكم يسال القري     وما الضيف عن باب الكرام بمصدود

فمنّوا بادخالي غدا في جواركم     واصلي وفرعي والدي ومولودي

هذه بعض مختارات قليله من شعره ذكرناها هنا كنموذج لشعره المعبّر عن ولائه الخالص لاهل البيت:.

*   *   *

وفاته :

توفي رحمه الله في شهر ربيع الاوّل سنة 1181 ه ، وما في (انوار البدرين) من انّ وفاته سنة 1281 ه سهوٌ واضح، وقبره معروف في مقبرة الحبّاكه بالقطيف.

مصادر الترجمه:

ـ ادب الطف / السيد جواد شبر ج 5 ص 294 ـ .297

ـ تتميم امل الامل 112 برقم 13 .

ـ انوار البدرين / الشيخ على البلادي ص 188 رقم 94 .

ـ اعيان الشيعه / السيد محسن الامين ج 5 ص .260

ـ طبقات اعلام الشيعه ج 6 ص .167

ـ مصفّي المقال .129

ـ معجم المؤلفين ج 3 ص .286

ـ موسوعة طبقات الفقهاء ج 12 ص .100

ـ مستدركات اعيان الشيعه :2 .92

ـ نيل الاماني، ديوان الشيخ حسن الدمستاني / المقدمة بقلم الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي ص 22 ـ 51 .

ـ الذريعه الى تصانيف الشيعه / الشيخ اقا بزرك الطهراني ج1، ص451 و469، ج2 ص358 و474، ج3 ص401 و423، وج4 ص478، وج23 ص.145

ـ منتظم الدرين (مخطوط) / محمّد على التاجر ، ج1 ص199 ـ .201

*  *  *

نحن وهذا الكتاب

في زيارتي للعتبات العاليات في العراق (الجريح) سنة 1416 ه ، كنت مهتما بجمع بعض مصوّرات المخطوطات التي تخصّ اعلام القطيف والاحساء والبحرين، وكان كتاب «انتخاب الجيّد» من جملة تلك الكتب التي كنت احرص على الحصول عليها، وعند تشرفي باللقاء مع استاذي العلا مة الحجّة السيد محمد رضا نجل الامام السيد على السيستاني ـ دامت بركاتهما ـ جرى الحديث معه ـ فيما جرى ـ عن هذا الكتاب، فتفضّل مشكورا باعطائي نسخة منه قد استنسخت من مكتبة الشيخ كاشف الغطاء؛، فكانت هذه النسخة هي بداية العمل، ومن ثمّ حصلنا على مخطوطات اخرى نشير لها لاحقا.

ونحاول في هذا المختصر ان نوضح بعض النكات المهمّة التي تميّز بها هذا الكتاب، مع وصف ما يحويه، وذكر كلمات الاعلام حوله، لكي نعطي للقاريء صوره واضحة بما يحتويه بين دفتيه من موضوعات ونكات.

فنتطرق اولا الى ذكر الاقوال التي قيلت حول الكتاب، والثناء الذي مدح به الكتاب من قبل علماء هذا الفن:

1 ـ قال السيد محسن الامين؛ في موسوعته (اعيان الشيعه) عند تعداده لمؤلّفات المصنّف:

(انتخاب الجيّد من تنبيهات السيد)، وهو منتخب كتاب (تنبيه الاريب في ايضاح رجال التهذيب) للسيد هاشم البحراني في تمييز رجال التهذيب، رايتُ نسخته في كرمنشاه ـ فرغ من تاليفها 8 جمادي الاولي (1173ه ) . وهو كتاب فريد في بابه، من احسن ما كتب فيه[14] .

2 ـ قال الشيخ على البلادي؛ في (انوار البدرين):

(الانتخاب الجيّد لتنبيهات السيد) في علم الرجال، وقد لخّص فيه كتاب التنبيهات الذي هو للعلامة السيد هاشم التوبلي البحراني؛ على تهذيب الاحكام...

فيه فوائد جليله وتنبيهات جميله في علم الرجال لم توجد في غيره[15] .

3 ـ قال الشيخ اقا بزرك الطهراني؛ في موسوعته (الذريعه):

(انتخاب الجيّد من تنبيهات السيد) للشيخ حسن بن محمد بن على بن خلف ابن ابراهيم بن ضيف الله البحراني الدمستاني، ملخصٌ ومهذّبٌ من كتاب (تنبيه الاريب في ايضاح رجال التهذيب) تاليف السيد هاشم البحراني الكتكاني المتوفي سنه 1107 ه .

اوله: الحمد لله الذي وطّر قباب الشرع الشريف بالكتاب المبين والسنة الزاهره.

فرغ منه في ثامن جمادي الاولي سنة 1173ه ، وهو كتابٌ فريد في بابه، من احسن ما كتب فيه. رايت منه نسخة في خزانة كتب سيدنا الحسن صدر الدين، ومكتبة الشيخ على ال كاشف الغطاء، والمكتبة الحسينية في النجف، وغيرها[16] .

هذه تقريضات بعض اهل الفن حول الكتاب.

تمييز الرجال:

انّ علم الرجال ـ كما هو الحال في غيره من العلوم ـ له مباحث وتفصيلات كثيره، وقد صنّفت فيه ـ وفي وقت مبكر ـ كتب كثيره، اتسم كلّ منها بجانب معيّن من جوانبه الخاصه به، والظاهر انّ اوّل من طرق هذا الباب هو عبيد الله بن ابي رافع كاتب امير المؤمنين عليه السلام، اذ دوّن اسماء الصحابة الّذين شايعوا عليّا عليه السلام، وحضروا حروبه، وقاتلوا معه في البصرة وصفين والنهروان، وذلك في النصف الثاني من القرن الاول الهجري.

ثمّ انّ ظاهر الكتب المدوّنة في العصور المتقدمة ـ اي من العصر الثاني وحتي العصر الخامس الهجري ـ قد اتسمت بجانب معيّن واطار خاص من هذا العلم، فليس جميعها حاويا على جرح او تعديل للرواه، بل تنقسم ـ كما افاده بعضُ الاساطين (حفظه الله، ومدّ في عمره الشريف) ـ الى اقسام:

القسم الاول: هو درج اسماء اصحاب الائمّه: على الترتيب من دون التعرض للجرح والتعديل، مثل «رجال البرقي»، ويبدو انّ رجال على بن فضّال وعبد الله ابن جَبَله والحسن بن على بن فضّال، وكذلك رجال ابن عقده، من هذا القسم ايضا.

القسم الثاني: هو ما وضع لمعرفة الرجال، ككتاب «معرفة الناقلين» للعياشي، وكتاب نصر بن الصبّاح، وهما كتابان مشتملان على مدح الرواة وذمّهم.

القسم الثالث: ماوضع لتسجيل تواريخ الرجال وبيان مواليدهم ووفياتهم، ومنه «تاريخ الرجال» للعقيقي، وكتاب «التاريخ» لابن عقده.

القسم الرابع: الفهارس المشتمله على اسماء كتب المصنّفين مثل فهرست ابن بُطّة وفهرست الحسين بن الحسن بن بابويه، وفهرست حميد بن زياد، وفهرست محمد بن على بن بابويه، وفهرست ابن عبدون، وكذا ما جمعه احمد بن الحسين ابن عبيد الله الغضائري، حيث الّف كتابين احدهما في الاصول والاخر في المصنّفات.

القسم الخامس: الكتب المشتمله على اسماء الممدوحين والمذمومين ـ وهو المعبّر عنه بالجرح والتعديل ـ ، ومن هذا القسم كتاب الممدوحين والمذمومين لاحمد بن محمد بن عمّار الكوفي، وكذا ـ ايضا ـ كتاب الممدوحين والمذمومين لمحمّد بن احمد بن داود.

القسم السادس: المشيخات، وهي المختصّة بذكر الاسناد الى اصحاب الاصول والكتب المصنّفه، وكذا اسانيد الروايات؛ كمشيخة الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي.

ومن الملاحظ حول هذه الكتب والمصنّفات ـ التي كانت هي الركيزة الاساسية لاصحاب الاصول في تدوين اصولهم الرجالية ـ انّها لم يرد فيها بحث او كتاب حول تمييز الرجال. والظاهر انّ هذا العلم وجد وظهر بعد تدوين المدونات الحديثية المعروفة بالكتب الاربعة وهي الكافي والفقية والتهذيب والاستبصار، حيث يلاحظ في كثير منها اختصار المصنّفين باسماء الرواه، كاحمد بن محمد مثلا من دون تمييزه انه ابنُ مَنْ او ذكر لقبه على الاقل، فكثُر الاختلاف في هؤلاء الرواة خاصة اذا كان الراوي والمروي عنهم متّحدا، فلذلك برز هذا الفن، الذي هو من اصعب فنون علم الرجال، فالّفت فيه بعض الكتب امثال كتاب «جامع المقال» للشيخ فخر الدين الطريحي .

وكذا كتاب «هداية المحدّثين الى طريقة المحمّدين» للشيخ محمد امين بن محمد على بن فرج الله الكاظمي.

حيث رتّب كتابه الى ثلاثة اقسام:

الاول: المشتركون في الاسم الاوّل فقط.

الثاني: المشتركون في الاسم واسم الاب.

الثالث: المشتركون في الكني والنسب والالقاب.

والملاحظ في هûذين الكتابين وامثالهما هو انّها تُعطي خطوطا عريضة لتمييز بعض المشتركات .

وفي كثير من الاحيان لا يمكن للباحث في الروايات معرفة راوٍ من الرواة بالذات من خلال هذه الكتب، فلذلك تصدي لهذا العمل الكبير السيد هاشم البحراني ـ رحمه الله ـ وهو العالم المتضلّع في روايات اهل البيت: ـ فاختار كتاب «تهذيب الاحكام»، الذي هو من اوسع الكتب الاربعة فاهتمّ بتمييز رجاله، فكان الكتاب كما اراده المصنّف قد حلّ الكثير من الاشكالات ورفع الابهام عن جميع الاسماء المذكورة في التهذيب، وبيّن بادله قاطعه ما يعيّن الراوي المراد البحث عنه. وقد قام الشيخ حسن الدمستاني؛ في هذا الكتاب باختصار الكتاب وذكر النكات المهمة التي افادها السيد هاشم البحراني فانتخب اهمّ الموارد التي تحتاج الى بحوث وتفصيلات وتوضيحات، فاوضح ما ابهم ايضاحه، واصلح ما اشتبه على مصنّفه اصلاحه، وجاء بفوائد قيّمه وتنبيهات جميله في علم الرجال، نشير الى بعضها على نحو الاجمال:

()1 ابتدا كتابه بقواعد كلية في تمييز الرجال تفيد الباحث فائدة كليه، ولانها تتكرر دائما في كتاب التهذيب والكتب الحديثية الاخرى، مكتفيا بذكرها في المقدّمة حتي لا يحتاج الى تكرارها.

()2 اشتمل الكتاب على فوائد رجاليّة كثيره، فمنها :

* في ص 73 عند بيانه لحديث التهذيب :1 10 / 17 تعرض لتحقيق حال محمد بن اسماعيل الذي يروي عنه الكليني مباشرهً، والذي اضطرب كلام الاصحاب فيه غاية الاضطراب.

* في ص 84 عند بيانه لحديث التهذيب :1 19 / 44، تعرض لبيان ابي بصير الذي يروي عن ابي عبد الله عليه السلام مباشره.

* في ص 101 عند كلامه حول حديث التهذيب :1 42 / 115، استقرب رواية البرقي عن عبد الله بن سنان، مخالفا في ذلك الكثير الذين قالوا بانّ الصواب محمد بن سنان بدل عبد الله بن سنان. واستدل على ذلك بادله متينه.

* في ص 191 عند تعرضه لحديث التهذيب :1 24 / 806 تطرق الى امكان رواية ابن ابي عمير عن ابي عبد الله عليه السلام حيث انكر بعضُ الاعلام ذلك، واثبتها بالادله التاريخيه، مع الاستناد الى الاحاديث.

* وفي ص 207 ـ 208 عند تعرضه لحديث التهذيب :1 32 / 955، صحّح رواية عبد الله بن المغيره عن الفضيل بن يسار الذي مات في زمن الامام الصادق عليه السلاموعبد الله لم يعد من اصحابه عليه السلام.

* وفي ص 270 عند تعرضه لحديث التهذيب :1 467 / 1531، ذكر سند حديثٍ في الاستبصار فيه: سعد بن عبد الله عن ابي جعفر، عن الحسن بن على بن يوسف، واثبت كون ابي جعفر في السند هو محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، وعارض بذلك المقوله القائله: (كل ابي جعفر بعد سعد فهو احمد بن محمد بن عيسى).

ووجّه هذا الاحتمال بان انتقاضها بخروج هذا الفرد النادر غيرُ قادح في مقتضاها الاهم؛ لبقاء الغلبه فيه الموجبة للحمل عليه عند الاطلاق.

* وفي 366 عند تعرضه لحديث التهذيب :2 276 / 1098، ذكر رواية ابراهيم بن هاشم عن حماد، وبحث هل انه ابن عيسى او انه ابن عثمان، وهل انّ السند متصل ام منفصل، وفصّل القول فيها وخرج بنتيجة عامة لحماد كيف يعرف انه ابن عيسى او ابن عثمان.

()3 لقد تكرر في كتاب (تهذيب الاحكام) الابتداء في بداية السند بضمير (عنه) والقاعدة تقتضي عوده الى اول راوٍ في الحديث الذي قبله، ولكن في كثير من الموارد لا يمكن حمله على هذا الراوي، لانه لا يروي عن الذي بعد ضمير (عنه)، او غير متلاقيين اصلا، والضمير هنا يجب ان يعود على راوٍ في الحديث الابعد على خلاف القاعده، وقد نبّه المصنِّف وبتتبعه الدقيق على معظم هذه الموارد التي اوقعت الكثير من الاعلام في الوهم، وتبع ذلك جدل ونقاش في كثير من الكتب، فابان المصنّف الستار عنها واوضح المراد منها، واظهر ما كان مخفيا فيها.

()4 وفي كتب الحديث كثيرا ما يذكر في مسندٍ حديثُ راوٍ يروي عن اخر، وفي مسندٍ حديثٌ اخر روى عنه بواسطه، والاعلام كثيرا ما يحكمون بسقوط الواسطة في السند الاول لثبوتها في سند اخر، ولكن المصنِّف لا يعتمد على هذا بمجرد سقوط الواسطة في حديث واثباتها في حديث اخر، فنراه يتتبع معظم الاحاديث واكثر كتب الحديث، فكثيرا ما يخرج بهذه النتيجه: ان الرواي الاول يروي عن الثاني تارة بواسطة واخرى بدونها، وحلّ كثيرا من هذه الاحاديث بهذه الطريقه، هذا مع بيان الموارد التي روى فيها بواسطة والموارد التي روى بدونها.

()5 وانّ الذي يتتبع كتاب الكافي يجد انه كثيرا ما يعلق الاسانيد على الحديث الذي قبله، فيترك راوٍ او اثنين اعتمادا على ذكرهم في الحديث السابق، فمثلا يذكر في سند حديثٍ: على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير... الى اخر السند. ثم ياتي الى الحديث الذي بعده مبتدئا بابن ابي عمير، وهذا يعني ان سند الحديث الذي بعده ايضا: على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير، ولكن الشيخ الطوسي في نقله عن بعض هذه الموارد ذكر ـ على سبيل المثال ـ محمد بن يعقوب عن ابن ابي عمير... الى اخره، وهذه الموارد اوقعت الاعلام في النقاش والجدل، ومن هو المقصود بابن ابي عمير الذي يروي عنه الشيخ الكليني مباشره، ولكن المصنّف بحكمته وتتبعه قد اوضح جميع ما كان مبهما من هذه الامور، ورفع اشكالاتها وحلّ معضلاتها.

()6 انّ المصنّف عند تعرضه للبحث في اسناد الاحاديث وخاصة للرواة المشتركين كالحسن بن على ـ مثلا ـ هل انه ابن فضال او ابن عبد الله بن المغيرة او الوشّاء.

او عند تعرضه لاحمد بن محمد، هل انه ابن عيسى او ابن خالد او غيرهما.

او عند تعرضه لحماد هل انه ابن عثمان او ابن عيسى.

او عند تعرضه لابن سنان هل انه محمد او عبد الله...

وهكذا نراه غالبا ما يضع قواعد كليّه تفيد معرفة ذلك، وكيف يمكننا معرفة مَنْ المقصود من هذا المشترك، والذي يقرا الكتاب يرى ذلك واضحا جليّا في طيّات كتابه.

()7 انّ المصنّف في نهاية كثير من الاحاديث بعد ان يبيّن حال السند وانّه ضعيف او حسن او موثق او صحيح، مع اعطائه السبب في ذلك، ينبّه على خلاف بعض الاعلام في ذلك؛ اذ يبيّن ان صاحب (المنتقى) ـ مثلا ـ ذهب الى صحة الحديث، مع انّ المصنّف يضعفه او العكس، مما يعطي ميزة للكتاب بذكر نظرة وما توصل اليه غيره من راي.

()8 في كثير من اسناد الاحاديث يرد العطف، وهذا العطف موضع اشتباه لكثير من الباحثين في الاسناد ا نّه لمن يعود؛ هل انه معطوف على الذي قبله مباشرة او غيره، وهذا ما يحتاج الى ايضاح، فقام المصنّف بذلك وبيّن مورد عود الضمير، مع التدليل على ذلك.

هذه بعض الملاحظات العامّة حول الكتاب وهي داله على اهميته، ويرى قاريî الكتاب الكثير من الفوائد لم نتعرّض لها خوفا من الاطاله .

منهجية التحقيق:

لا يخفى على اهل الفضيله ما لعلم الرجال من الاهميّة وخاصّة في الابحاث العلميّة الحوزوية والتي تشكل عنصرا مهما في تشخيص الروايات المنقوله عن اهل بيت العصمة والطهاره:، وتصنيفها الى اقسامها المختلفة من صحيحة وحسنة وموثّقة وضعيفة وغيرها من الاقسام، بالاضافة الى تمييز المشتركين في الاسماء والكنى والالقاب، ليتسنى للباحث معرفة المقصود خاصة في الاسماء المشتركه.

لذلك ارتات مؤسستنا تحقيق هذا الكتاب القيم الذي تفتقر الى مثله المكتبة الاسلامية .

وقد اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على خمس نسخ خطيه، وهي كما يلي:

1 ـ النسخة الخطية الاولي، وهي التي رمزنا لها بالحرف (ا) وهي من النجف الاشرف، مصوره عن مخطوطه في مكتبة الامام الراحل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء1، تاريخ كتابتها سنة 1325 ه وتقع في 277 صفحه.

2 ـ النسخة الخطيّه الثانيه، وقد رمزنا لها بالحرف (ب)، وهي من مخطوطات مكتبة اية الله العظمى السيد المرعشي النجفي1، ورقمها 7535، تقع في 140 صفحه.

3 ـ النسخة الخطيّه الثالثه، وقد رمزنا لها بالحرف (ج)، وهي ـ ايضا ـ من مخطوطات مكتبة اية الله العظمي السيد المرعشي النجفي1، وتقع في 120 صفحه، ورقمها: .4986

4 ـ النسخة الخطيه الرابعه، وهي التي رمزنا لها بالحرف (د) وهي من مخطوطات مكتبة اية الله العظمي السيد المرعشي النجفي1، تقع في 154 صفحه، ورقمها: .1799

5 ـ النسخة الخطيّه الخامسه، وهي التي رمزنا لها بالحرف (هـ) وهي من مخطوطات مكتبة الروضة الرضوية ـ على ساكنها الاف الثناء والتحيه، وهي نسخة منقوله عن نسخة السيد حسن الصدر، وقد تمّت مقابلتها على نسخة السيد الصدر في اليوم التاسع من شهر رمضان سنة 1340 ه .

ويمكن تقسيم هذه النسخ الى مجموعتين، الاولي (ا، ب، هـ)، والثانية (جـ ، د)، حيث تتطابق المجموعة الاولي مع اختلافها عن المجموعة الثانية في بعض الجمل والعبائر، ولذا اتبعنا في تحقيق الكتاب وضبط نصه على التلفيق بين النسخ المختلفه، محاولين ضبط نص المتن الصحيح مع ذكر الاختلافات المهمّة بين المجموعتين في هامش الكتاب.

هذا .. وقد عثرنا بعد انتهاء التحقيق على اربع نسخ اخرى.

6 ـ نسخة مكتبة الامام الحكيم؛ العامة في النجف الاشرف، وهي ناقصة الاخر ورمزناها بالحرف (ط).

7 ـ نسخة مركز احياء التراث الاسلامي، رقم (3159)، وسنة النسخ 1178ه ، ورمزناها بالحرف (ز).

8 ـ نسخه مدرسة امام العصر7 في شيراز والمخطوطة في مركز احياء التراث تحت رقم (360) ورمزناها بالحرف (ح).

9 ـ نسخة مركز احياء التراث الاسلامي رقم (8) وسنة النسخ 1319 وخطّها ممتاز .

وقد رجعنا الى هذه النسخ، فتكون مجموع النسخ المعتمدة تسع نسخ .

منهجية العمل:

تمّ انجاز تحقيق الكتاب حسب المنهجية المتّبعة في المؤسسة وذلك بالعمل الجماعي من خلال عدة مراحل:

1 ـ مرحله النَسْخ: وقد تمّ في هذه المرحله رصف احرف الكتاب، معتمدين في ذلك على النسخة الاولى، والتي رمزنا لها بالحرف (ا)، حتي يسهل تقديمه الى اللجان الاخرى لتواصل اعمالها.

2 ـ مرحله المقابله: وقد تمّ في هذه المرحله المقابله على النسخة المطبوعة من الكتاب على النسخ الخطيه الخمسه، وتثبيت اختلافات كل نسخة على ورقة خاصة بها، لكي يتسنى لمقوم النص ضبط النص الصحيح لمتن الكتاب، وتثبيت الاختلافات المهمّة فيما بين النسخ في الهامش، هذا بعد مقابله المطبوع على النسخة الاولى.

3 ـ مرحله التخريج: وقد تمّ في هذه المرحله تخريج كافة الاحاديث والاقوال والنصوص الواردة في الكتاب من المنابع الاصلية المنقول عنها مباشره، لتقديمها الى المرحله النهائية لتثبيت التخريجات والاختلافات في الهامش.

4 ـ مرحله تقويم النص وتثبيت الهوامش: وهي من اهم المراحل وادقها، حيث تمّ فيها ضبط نص الكتاب وذلك بالتلفيق بين النسخ الخطيه الخمسة واختيار الصحيح منها لجعله في المتن، وذكر بعض الاختلافات المهمة في الهامش. وقد تمّ فيها ايضا تقطيع المتن وضبط رسمه بشكل دقيق وبنسق واحد مع ضبط الاملاء حسب قواعد الاملاء الحديثه.

هذا بالاضافة الى ذكر كافة تخريجات الاحاديث والاقوال حسب الطبعات الحديثة للمصادر المنقول عنها، مع اثبات اي اختلاف فيما بين المصادر والمتن .

5 ـ مرحله المراجعة والتدقيق: وقد تمّ في هذه المرحله قراءة الكتاب وتلافي ما امكن من الاخطاء والاشتباهات في المراحل السابقه، كما تمّ التدقيق في ارجاعات المؤلّف وتثبيت ارقام الصفحات حسب الاخراج النهائي للكتاب، مع وضع الفهرس الموضوعي ورصد مصادر تحقيق الكتاب.

6 ـ كتابة المقدّمه.

وفي الختام: نحمده سبحانه وتعالى ونشكره على توفيقنا لانجاز تحقيق هذا الكتاب ونشره بهذه الحله القشيبه، كما نساله تعالى ان يعيننا على ابراز مثل هذه الاثار التي تحتاجها حوزاتنا العلمية خدمة للعلم والعلماء .

ولا يفوتنا ان نتقدم بالشكر الخالص لكل من ساهم معنا في تحقيق الكتاب، ونخصّ بالشكر فضيله السيد مرتضى الحيدري، الذي قام بتقويم نصّ الكتاب، والحمد لله ربّ العالمين وسلامه وصلواته على محمد واله الطيّبين الطاهرين.

ضياء بدر ال سنبل

مؤسسة طيبة لاحياء التراث

قم المقدسة 15 / 7 / 1428 ه .


[1] - طبع الكتاب في طهران سنه 1374ه  ، وأعادت نشره مكتبه السيّد المرعشي0 سنه1403ه .

[2] - عن مقدّمه تحقيق كتاب (الاستبصار) ج :1 22 ـ .23

[3] -اعتمدنا في ترجمته على ما أورده العلاّ مه الشيخ عبد الهادي الفضلي ـ حفظه اللّه ـ فيمقدّمته على ديوانالمولّف الذي حقّقه وطبعه بعنوان «نيل الأماني» .

[4] - أنوار البدرين: 217 .

[5] - ديوان الدمستاني: (المقدمه).

[6] - نيل الأماني: (المقدمه).

[7] - المصدر السابق: (المقدمه).

[8] - تتميم أمل الاَمل: .113

[9] - مستدرك الوسائل :5 141 .

[10] - أنوار البدرين: 217 .

[11] - منتظم الدرين (مخطوط) ج:1 199 .

[12] - أعيان الشيعه :5 .260

[13] - الذريعه :1 469 .

[14] - أعيان الشيعه :5 361 .

[15] - أنوار البدرين: 217 ـ .218

[16] - الذريعه :2 358 .


آخر تحديث ( Friday, ۱۸ Dzulka'edah ۱٤۳۰ ۱۱:۳۷ )
{linkr:related}
 

نموذج التسجيل في الموقع

أنظم لقائمة مراسلاتنا ليصلك جديدنا

الاسم الكريم:

البريد الالكتروني: