ارشاد البشر
في شرح الباب الحادي عشر
تاليف
الشيخ سليمان بن احمد ال عبد الجبار الساري
تحقيق ونشر
مؤسسة طيبة لاحياء التراث
مقدمة التحقيق
الحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلامُ على اشرف خلقه وسيِّد بريّته محمدٍ المصطفى صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين، وبعدُ...
قال تعالى :( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)[1] . بهذا النداء الالهي افتتحت الشريعة الخاتمة مشروعها مع الانسان على يد الرسول الخاتم حبيب إله العالمين صلى الله عليه وآله، والقراءة رمزٌ للعلم والمعرفه، ومنه يعلم اهمية العلم في نظر الدين منذ انطلاقته الاولى. الا انّ العلوم ليست بمرتبة واحده، بل تتفاوت شرفا وفضلا واهمية لتفاوت موضوعها المبحوث عنه وموقعيته بالنسبة الى الانسان.
وعلى هذا الاساس ياتي علم الكلام في رتبة الصدارة في سلّم الهرم العلمي ويتربّع على قمته، وسببُه يظهر من خلال هذه الوقفة السريعة مع تعريفه واستعراض بعض فوائده.
قال القاضي عضد الدين الايجي: (الكلام علمٌ يقتدر معه على اثبات العقائد الدينية بايراد الحجج ودفع الشبه)، ثم قال: (وفائدتُه امور:
الاول: الترقي من حضيض التقليد الى ذروة الايقان.
الثاني: ارشادُ المسترشدين بايضاح المحجه، والزام المعاندين باقامة الحجه.
الثالث: حفظُ قواعد الدين عن انْ تزلزلها شُبَة المبطلين.
الرابع: ان يُبنى عليه العلوم الشرعية فانّه اساسها.
الخامس: صحة النية والاعتقاد؛ اذ به يرجى قبول العمل.
وغاية ذلك كلّه: الفوز بسعادة الدارين)[2] .
آخر تحديث ( Thursday, ۱۷ Dzulka'edah ۱٤۳۰ ۱۱:٥۱ )